خليل الصفدي

60

أعيان العصر وأعوان النصر

ومن شعره : ( المنسرح ) مصباح ليل مشرق نوره * والشّمس منه قاب قوسين ومنه : ( الرمل ) قامت تودّعني ، فقلت لها امهلي * حتّى أودّع قبل ذاك حياتي فإذا عزمت على الرّحيل تركتني * رهن البلى ومجاور الأموات وقال : وقد عمل مصيدة من رحى ، عملها لنمس كان قد أفسد عليه خلايا نحل : ( الرجز ) ومقشعرّ الجلد مزوّر الحدق * لا يرهب اللّيل إذا اللّيل غسق مستتر حتّى إذا النّجم بسق * عدا على النّحل فآذى وفسق وفتح الأبواب منها وخرق * وكسر الأصنام فيها ومحق سقطته بمستدير كالطّبق * كضغطة القبر إذا القبر انطبق فما استقرّت فوقه حتّى اختنق * من صخر حوران شديد المتّسق من لجّ في البحر تغشّاه الغرق * أو سارع الدّهر إلى الحتف التحق وقال وقد كبس بيته ، وأخذت كتبه : ( الطويل ) لئن كان حمل الفقه ذنبا فإنّني * سأقلع خوف الحبس عن ذلك الذّنب وإلّا فما ذنب الفقيه إليكم * فيرمى بأنواع المذمّة والسّبّ أوالي رسول اللّه حقّا وصنوه * وسبطيه والزّهراء سيّدة العرب على أنّه قد يعلم اللّه أنّني * على حبّ أصحاب النّبيّ انطوى قلبي أليس عتيق مؤنس الطّهر إذ غدا * إلى الغار لم يصحب سواه من الصّحب وهاجر قبل النّاس لا ينكرونها * بها جاءت الآيات بالنّصّ في الكتب وبالثّاني الفاروق أظهر دينه * بمكّة لمّا قام بالمرهف العضب وأجهر من أمر الصّلاة ولم تكن * لتجهر في فرض هناك ولا ندب وقد فتح الأمصار ما ردّ جيشه * وجالت خيول اللّه في الشّرق والغرب وجهّز جيش العسرة الثّالث الّذي * تسمّى بذي النّورين في طاعة الرّبّ وإن شئت قدّم حيدرا وجهاده * وإطفاء نار الشّرك بالطّعن والضّرب أخو المصطفى يوم المؤاخاة ، والّذي * بصارمه جلّى العظيم من الكرب